السيد علي الحسيني الميلاني

345

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

من الأحاديث الموضوعة والباطلة في الصحيحين 1 - أخرج البخاري في كتاب الطبّ بسنده عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أنّه قال في كسب المعلّمين : « إن أحق ما أخذ عليه الأجر كتاب الله » ( 1 ) . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، حيث رواه بسنده عن ابن أبي مليكة عن عائشة ، وطعن في سنده ثم قال : « والحديث منكر » ( 2 ) . 2 - أخرج البخاري في كتاب التفسير عن ابن عباس قال « في ( إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيّته ) : إذا حدّث ألقى الشيطان في حديثه ، فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم آياته » وفي رواية غيره أنه : « قرأ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بمكّة : والنجم . . . فلمّا بلغ : ( أفرأيتم اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى الشيطان في أمنيّته . . . » ( 3 ) . قال الرازي : « أمّا أهل التحقيق فقد قالوا : هذا الرواية باطلة موضوعة وبيّن بطلانها . وحكي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنّه سئل عن هذه القصّة فقال : إنّها من وضع الزنادقة . وقال الإمام أبو بكر البيهقي : هذه القصّة غير ثابتة من جهة النقل » ( 4 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 : 170 . ( 2 ) الموضوعات 1 : 229 . ( 3 ) لاحظ : إرشاد الساري 7 : 242 - 243 ، الدر المنثور 4 : 366 . ( 4 ) تفسير الرازي 23 : 50 .